سلمان هادي آل طعمة
61
تراث كربلاء
وقد تمّ تجديد صندوق الخاتم للقبر المطهّر في هذا العهد بالذات ؛ فقد جدّده خان جان القاجار في سنة 1225 ؛ لأنّ الوهابيِّين كانوا قد كسروا هذا الصندوق وأحرقوه في سنة 1216 ه . « 1 » وتعلو الضريح الأواني الذهبيّة المرصّعة بالأحجار الكريمة ، وفي كلّ ركنٍ من أركانه رمّانةٌ من الذهب الخالص يبلغ قطرها نحو نصف متر ، ويتّصل بهذا المشبّك الخارجيّ مشبّكٌ آخر لا يختلف عنه بمزيّةٍ من مزاياه ، ولا يوجد أدنى حاجزٍ بينهما إلّا أنّه يقصر بمترٍ واحدٍ من كلٍّ من جانبيه ، وقد رقد تحته عليّ بن الحسين ( الأكبر ) الذي استشهد مع أبيه في يومٍ واحدٍ فدُفن إلى جانبه . وأمام هذا المشبّك ساحةٌ مقدّسةٌ لمراقد الشهداء الذين استشهدوا مع الإمام ( ع ) ، وفي زاويةٍ من هذه الساحة مشبّكٌ من الفضّة يتّصل بالحائط يمثّل مراقد الشهداء . وممّا يناسب المقام أنّ هناك أبياتاً نُقشت على كُتيبة داخل الضريح الحسينيّ ، وهي من قصيدةٍ مطوّلة لأمير المراثي الشاعر السيد حيدر الحلّي : يا تربةَ الطفّ المقدّسة التي * هالوا على ابن محمّد بَوغاءها حيّتْ ثراك فلاطفتْه سحابةٌ * من كوثر الفردوس تحمل ماءَها واريتَ روح الأنبياء وإنّما * واريت من عينِ الرشادِ ضياءَها فلأنّهم تنعى الملائكُ مَنْ له * عقد الإلهُ ولاءهم وولاءَها الآدمٍ تنعى وأين خليفة ال - * - رحمن آدمُ كي يقيمَ عزاءَها وبك انطوى وبقيّةُ الله التي * عرضت وعُلّم آدمٌ أسماءَها أم هل إلى نوحٍ وأين نبيُّه * نوح فيسعدُ نوحها وبكاءَها ولقد ثوى بثراك والسببُ الذي * عصم السفينةَ مغرقاً أعداءَها
--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 265 .